الشافعي الصغير

196

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وتفوتها لم يحرم عليه وطؤها كما قاله ابن عبد السلام ويأمرها بالغسل وقت الصلاة وفي فتاوى الأحنف نحوه وثمن ماء غسل ما تسبب عنه لنحو ملاعبة أو جماع منه ونفاس منه يعني ولادة ولو بلا بلل لأن الحاجة إليه من قبله وبه يعلم عدم لزوم ماء للسنة بل الوجوب خاص بالفرض كما ذكره الأذرعي ويتجه أن الواجب بالأصالة الماء لا ثمنه لا حيض واحتلام في الأصح وألحق به استدخالها لذكره وهو نائم أو مغمى عليه كما اقتضاه تعليلهم لانتفاء صنعه كغسل زناها ولو مكرهة وولادتها من وطء شبهة فماء هذه عليها دون الواطئ وبه يعلم أن العلة مركبة من كونه زوجا وبفعله ومقابل الأصح في الأول ينظر إلى وجوب التمكين عليها وفي الثاني ينظر إلى حاجتها وفارق الزوج غيره بأنه له أحكام تخصه فلا يقاس عليه ويلزمه أيضا ماء وضوء وجب بتسببه فيه كلمسه وإن شاركته فيه فيما يظهر وماء غسل ما تنجس من بدنها أو ثيابها وإن لم يكن بتسببه كما اقتضاه إطلاقهم كماء نظافتها بل أولى ولها عليه أيضا آلات أكل وشرب وطبخ كقدر وقصعة بفتح القاف ومغرفة وكوز وجرة ونحوها كإجانة تغسل ثيابها فيها إذ المعيشة لا تتم بدون ذلك ومثله كما بحثه الأذرعي إبريق الوضوء والسراج ومنارته إن اعتيدت ويرجع في جنس ذلك للعادة لبناء الباب عليها كالنحاس للشريفة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى والخزف لغيرها ويفاوت فيه الموسر وضديه نظير ما مر ولها أيضا عليه مسكن تأمن فيه لو خرج عنها على نفسها ومالها وإن قل للحاجة بل الضرورة إليه وكالمعتدة بل أولى يليق بها عادة لعدم ملكها إبداله إذ هو إمتاع بخلاف ما مر في النفقة والكسوة لأنها تملكهما أو إبدالهما فاعتبرا به لا بها ولو سكن معها في منزلها بإذنها أو لامتناعها من النقلة معه أو في منزل نحو أبيها بإذنه أو منعه من النقلة لم يلزمه أجرة إذ الإذن العاري عن ذكر عوض منزل على الإعارة والإباحة بخلافه مع السكوت كما مر مع زيادة قبيل الاستبراء